الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
259
كتاب الأربعين
منسوبا إليه 1 . وروى الفقيه رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني في كتاب المناقب في فضل آل أبي طالب : أن أبا بكر لما بويع للخلافة يوم السقيفة اجتمعوا في أول جمعة ، وقام أبو بكر على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخطب ، فقام إليه علي ( صلى الله عليه وآله ) وذكره بحقه وما هو الواجب له ، وما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حقه يوم الغدير وغيره من المواقف التي نص فيها ، وبين لهم بذلك وجوب الخلافة له من بعده ، وأنه القائم بالأمر دون من عداه ، وذكره بإقامة الله وعيد الآخرة . ثم إنه سلام الله عليه استشهد جماعة من الصحابة ، فقال : رحم الله امرئ سمع مقالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغدير ، فليقم وليشهد بما سمع ، فقام يومئذ من المسجد اثنا عشر رجلا ، ستة من المهاجرين ، وستة من الأنصار ، فشهدوا بحضرة الجماعة بما قاله النبي ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الغدير ، وما أكده من الوصية في حقه ( عليه السلام ) . وقالوا : يا أبا بكر رد الحق إلى أهله ، انك سمعت كما سمعنا ، وشهدت كما شهدنا ، أما تذكر قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لك ولعمر لما سلم على علي بإمرة المؤمنين ، فقلتما أفبأمر من الله ورسوله ؟ فقال صلوات الله وتسليماته عليه : نعم ، فقمتما ، أما أنت يا أبا بكر فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وأما أنت يا عمر فقلت : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، خف الله يا أبا بكر وانصف الرجل ، ولا تظلم أهل البيت حقهم ، ولا تسلبهم ملكهم الذي جعل الله لهم ، وتكلم كل واحد بكلام يشبه هذا الكلام ، حتى أفحم على المنبر ، ولم يستطع أن يرد جوابا . فلما فرغ القوم من كلامهم قال أبو بكر : أيها الناس أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ، فقام إليه عمر عجلا ، وقال : لا نقيلك ولا نستقيلك ، قدمك رسول الله علينا في حياته ، فكيف لا نقدمك بعد وفاته ؟ ثم قال : يا لكع إذا كنت لا تقوم بحجة فلم أقمت نفسك في هذا المقام ؟ والله لقد هممت أن أخلعها منك وأجعلها في أبي عبيدة ، ثم أنزله من المنبر وخرجوا من